الجمعة، 25 سبتمبر 2015

الطبقة الوسطى في غالب البلاد العربية: هل فقرها قدر موروث؟


تآكل الطبقة الوسطى دفع بالمجتمعات العربية إلى حال الفوضى الجاري اليوم. مستقبلها الآن لا يبشر بخير.

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. توفيق قريرة


كان فخر الدولة الوطنية في البلاد العربية خلال عقود نشأتها الأولى أنّها شجعت على نموّ الطبقة الوسطى بفضل ما أتاحته لها من تعميم للتعليم ومن التدرج في سلّم الوظيفة والمساهمة في السياسيات الداخلية والخارجية. غير أنّ سياسات الخصخصة واقتصاد السوق من ناحية واستشراء الفساد وقلة الشفافية وتقريب الموالي ساهم في العصف بهذه الطبقة لذلك كان لها الدور البارز في التغييرات التي طرأت على بعض تلك البلاد في 2011، تغييرات كانت الطبقة الوسطى تنوي بها إعادة توزيع الثروة الوطنية توزيعا عادلا لكنّ ذلك كان حلما استفاقت على زيفه في السنوات الأربع التي تلت ما سمي 'بالربيع العربي' وباتت تدرك أنّ حال اليوم ليس بأحسن من حال الأمس وأنّ عصرها الذهبي الذي عاشته في السبعينات من القرن الماضي يصعب استعادة بريقه في ظل التحديات الراهنة.


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

الأذُنيّ


توفيق قريرة

نظرت من نافذة النزل الجبلي إلى ملتقى الأرض والسّماء.. كانت نُذُرُ العاصفة مفزعة: سوادٌ في بياضٍ في رياح في أتربة.. لمّا صارت النّذر قريبة أكثر والغضب منها كبيرا.. تَسلّلتْ كالبلسم قطراتُ المطر.. ربَّتَت على قفا العاصفة.. انتهى كلّ شيء.. بكت السّماء والعاصفة سَاكنة.. تغيّر الهواء.. صار المزاج ألطف.. هدأت عاصفتي.. ربّتّ على كتف زوجتي وقد كانت تراقب المشهد..

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

انقلابٌ لِسَانيّ في قصر الأليزيه!


 من يخطئ في اللغة يكون كمن يعبث برابط مشترك ويسعى إلى إضعافه وزعزعته هو الذي نصّب حارسا على تمتينه وتشديده.

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. توفيق قريرة

هل صحيح أنّ اللغة يمكن أن تقود إلى الإطاحة بالسياسي؟ وهل صحيح أنّ السياسيّ يمكن أن يطيح باللغة؟ هذان سؤالان يبدوان عند الملاحظين العاديين للشأن السّياسي غير جديرين بالطرح ولكنّ الساسة والخبراء بها يعرفون ما للّغة الوطنية من دور في الإعلاء من الساسة أو في التنكيل بهم ويعرف اللّسانيون ما للسّاسة من دور في الاهتمام باللغة أو في الإزراء بها.