الدكتور توفيق قريرة: أستاذ اللسانيّات في الجامعة التونسيّة
القدس العربي
حكاية العرب مع الألعاب حكاية لها ظاهر وباطن ككلّ الأشياء ذات الأبعاد. اللعب في الظاهر مرادف للهزل وقلّة الحكمة وإهدار الوقت وإذْهاب المهابة، ولهذا يقابل اللعب في المعجم الجدّ ويرتبط بما لا ينفع من الأعما،ل فقد جاء في اللسان: «يقال لكلّ من عمل عملا لا يُجدي عليه نفعا إنّما أنْتَ لاعبٌ» (لسان العرب: 1/740) .غير أنّ وراء هذا الموقف الرسميّ الظاهر آخر يعتبره بابا إلى الجدّ، خصوصا في الكلام فهو في بعد من أبعاده لعبة قد تخفي الحكمة. وما يعنينا ههنا ليس الخطاب بما هو لعبة بل اللعبة بما هي خطاب.

