الدكتور توفيق قريرة
القدس العربي
يحدث كثير من سوء التّفاهم بيننا لأنّنا لا نحسن التفاهم بالعلامات. تعني العلامات في هذا المقال ما تعنيه في السيميائيّة فهي كلّ شيء نستخدمه في التّعبير عن فكرة أو معنى، سواء أكان ذلك الشّيء مرئيّا أم مسموعا في نطاق جسمنا ولباسنا وتسريحة شعرنا أم خارج نطاقه ممّا يقع في الكون الواسع. وفي هذا الإطار سنعتمد تمييز أمبرتو إيكو بين علامة طبيعيّة وعلامة اصطناعية.
الطبيعية كسُعالنا الدالّ طبيعيّا على مرضنا؛ والصناعيّة تنقسم قسمين: إلى علامات طبيعية صريحة تستخدم في الدّلالة وهي التي يستخدمها الإنسان، كأن تقدّم وردا لمن يحبّ ويفهم عمله ذاك داخل مواضعة جماعيّة تربط بين الورد والحبّ؛ وعلامات صريحة لها وظائف محدّدة أوّليّة كالوظيفة التي للّباس أنّه للوقاية، ولتسريحة الشّعر أنّه للنظافة أو المنزل في أنّه للسكن، ولها وظيفة ثانية مثل توظيف اللباس أو تسريحة الشّعر للدلالة على بعد جمالي ما، وتوظيف هندسة المنزل للدلالة على الطبقة الاجتماعية. وفي العادة تختلط الوظيفتان، فلباسُ الشّرطي له وظيفة أوّلية دالة على الحماية من ناحية وعلى عمله من ناحية أخرى؛ ونحن نتعامل مع الوظيفتين معا تعاملا لا ينفصل، غير أنّنا في بعض الأحيان نتناسى الوظيفة الأوّلية لننشغل بالوظيفة الثانية، وفي أحايين أخرى نختلف في الوظيفة الثانية فيحدث بيننا سوء تفاهم كبير، مثلما يحدث في قراءة المدرسة والإدارة للباس الشّباب وتسريحة شعره .
لا يزال الشعر الجزء الذي يصنع حيوانيّة الإنسان، ولكنّه أيضا يصنع إنسانيّته، فشعره يشبه وبر ذوات الوبر. ولكنّ الشّعر إنسانيّ، فالفلاسفة حدّدوا الإنسان منذ القديم بأنّه حيوان «بادي البشرة» لا يغطيها مثل بقية الحيوان شعر. وابتدع الإنسان لشعر رأسه التسريحة، و هي عادة ليست مقتصرة في التاريخ على النّساء دون الرجال مثلما يعتقد بعض الذين لا يفتحون كتب التاريخ .وفي فترة من التاريخ مالت النسوة إلى الإطالة ومال الرجال إلى التّقصير وليس هذا قانونا بل عادة يمكن أن تكسر، وصار القصر ميزة رجالية غالبة وصار التطويل ميزة نسائية؛ ولذلك كان المقصّ يلعب في شعر الرجل بالكمّ ويلعب في شعر المرأة بالكيف يقصّر الأوّل ويصفّف الثاني ويهذّبه؛ وقد يحدث أن تميل النّسوة إلى التقصير ويميل الرّجال إلى التطويل، ويميل كلّ جنس إلى طريقة حلاقة الثاني، لا تشبّها بل تنويعا وكسرة رتابة. حين يخرج أحد الطرفين عن أسلوب حلاقة بني جنسه ، فإنّ التصفيف عندئذ يحمل رسالة وتصبح لحلاقة الشعر وظيفة ثانية؛ وقد يسلّط المحيط على فهمها آليّات قراءة تقليدية لا تتناسب مع تأويل التوظيف المقصود .
تسريحة الشعر لها رسالة جماليّة لا شكّ في ذلك وهي رسالة ينبغي أن تُقرأ فيها التسريحة مع اللّباس ومع قسمات الوجه ؛ولون البشرة ينبغي أن ينسجم مع لون الشعر وأن يراعى ذلك عند صباغته وأن يُفهم أنّ هناك كيمياء جمالية يعرفها أهل الاستيتيكا و بعض من ترقّى في الذّوق .لكنّ تسريحة الشعر لها رسالة تعبيريّة مرتبطة بوظيفتها الثانية يقول صاحبها شيئا أعمق من أنّه جميل؛ فتسريحته هي بمثابة لافتة قارّة ، كما أشار بارت إلى ذلك ، يرفعها في وجهنا ويقول لنا اقرؤوها جيّدا. لكن من يحمل لا فتة في مجتمع مصاب بعمى الحروف لا تفهم رسالته.
تحدّثت في مقال الأسبوع الفارط عن فكرة سيرل عن الخلفيّة الوقائعيّة التي لا بدّ منها في فهم أي رسالة؛ كان حديثي عن الرسالة الكلامية وأعتقد أنّ الرسالة العلاميّة تحتاج خلفيّة وقائعيّة نفهم فيها المقصود. ولسوء الحظ فإنّ كثيرا من الخلفيّات التقليديّة لم تعد صالحة لتفهم الرسائل الجديدة؛ وهذه معضلة التلقّي الذي لا يقود إلى سوء الفهم فقط بل يقود إلى سوء التّفاهم.
قديم جدّا هو سوء التفاهم بين من يقول ومن يفهم في خلفيّة وقائعيّة محافظة لم تجدّد نفسها . مثال ذلك سؤال من أراد تبكيت أبي تمام فسأله : لمِ لا تَقول مِن الشعر ما يُفْهَم؟ فردّ عليه الطّائي بسؤال أفحمه قائلا : وأنت لمَ لا تفهم من الشعر ما يُقال؟ لا عذر للمتلقّي إن لم يفهم ولا ذنْب للقائل ؛كلّ الذّنب أنّ الرجل أراد أن يفهم شعرا «محدثا» في خلفيّة ثقافيّة قديمة لم تعد مناسبة ، فأصيب بعمى الحروف : صار يرى حروفا معروفة ولكنّها تحمل دلالات مبهمة لديه.
عمى القراءة العلاميّة كائن في كثير من أذهاننا العربية التي تتباهى بالحداثة وبرقيّ التّحصيل العلميّ وبالاطلاع على الحضارة الكونيّة بألسنتها؛ لكنّها لم تُحيِّن خلفيّاتها الوقائعيّة، وبعبارة أكثر وضوحا هي ما تزال تسخّن أكلا بياتا مُجمَّرا ولا تطبخ لعقلها الثقافي أكلا جديدا ؛ هي لا تزال تقرأ الأشياء في ضوء مقولة عَفّى عليها الزمان عليها : مقولة الرجولة.
يختار بعض الفنّانين العالميّين تسريحة شعر العُكسة . وهذا مثلا حال راسل كراو بطل فلم غلادياتور(محارب). حين يتقمّص شبابنا الشخصيّة السنيمائية و يمرّ عشقهم من الممثّل إلى الشّخص التاريخي يشتهون أن تكون لهم التسريحة نفسها. وحين يفعل التلميذ الذي يرهقه كلّ شيء من أجل التخلّص من طفولته ومن أجل الثورة على المألوف ومن أجل التقدّم نحو مرحلة جديدة من العمر تبنى فيها بالتعب شخصيّته ، لا يفهم محيطه إلاّ نادرا أنّه فعل ذلك حبّا في قيمة من حارب الشرّ لأجل انتصار الخير أو أنّ تسريحته المخالفة تعبير عن حبّ التميّز الذي لا يضرّ والخروج المفيد على القطيع. بدلا من أن ينحى الكبار باللائمة على أنفسهم كيف أنّهم لم يكونوا لطلبتهم أمثلة تحتذى وأن يبحثوا عن العلّة التي صار فيها النّجوم لاعبي كرة وممثلي سنيما وحتّى مطربين بلا أصوات ، بدلا من أن يسألوا ويفهموا ويستقصوا ويدرسوا تجدهم يخيّرون الصّراع واتّهام الشباب بالميوعة وقلّة الرّجولة. إنّ في ذلك جهلا للخلفيّات الوقائعيّة وتجاهلا لتغيير الذائقة بتغيّر الزمان ولتبدّل الطّراز و تلقّ للتسريحة والجينز بمنظار أخلاقي في خلفيّة اسمها الرّجولة وفي خلفيّة تعتقد أنّ في ذلك تشبّها للرجال بالنّساء ملعونا وتمارس رياء التظاهر دفاعا عن المساواة في الحقوق بين الرجال والنّساء . هذه خلفية من لا يفكّر بانسجام ومن يفتقد مبادئ وقوانين تلمّ شتات الأفكار والمبادئ والقيم ؛ خلفيّة تعتقد أنّ العيب في التسريحة و العيب في عقلها المجعّد.هل تعني الرّجولة شيئا في النّظام العالمي الجديد ؟ هل تعني شيئا في التّحصيل العلمي والثقافي ؟ لم تكن الرّجولة شيئا مفيدا في التاريخ لا توجد علامات للرجولة بل للرجل لا تفيد شيئا غير التصنيف. الرجولة تأسّست بديلا لشيء أهمّ هو الإنسانيّة : القاعدة أن تكون إنسانا وبعد ذلك كن جنسك . في عالم تقرأ علاماته جيّدا قراءة كونيّة لا توجد علامة للرّجولة ، هي علامة أسطوريّة ربيّناها في أذهاننا حتى إذا ما افتقرنا إلى الأصول استدعيناها من شرقنا القديم وتباهينا بها على الأرصفة وفي المقاهي وبين أحضان عشيقاتنا.. وحين يكتب التاريخ أمجاد الأمم يُغفل الرجولة وعلاماتها فلا وجود لها.
القدس العربي
يحدث كثير من سوء التّفاهم بيننا لأنّنا لا نحسن التفاهم بالعلامات. تعني العلامات في هذا المقال ما تعنيه في السيميائيّة فهي كلّ شيء نستخدمه في التّعبير عن فكرة أو معنى، سواء أكان ذلك الشّيء مرئيّا أم مسموعا في نطاق جسمنا ولباسنا وتسريحة شعرنا أم خارج نطاقه ممّا يقع في الكون الواسع. وفي هذا الإطار سنعتمد تمييز أمبرتو إيكو بين علامة طبيعيّة وعلامة اصطناعية.
الطبيعية كسُعالنا الدالّ طبيعيّا على مرضنا؛ والصناعيّة تنقسم قسمين: إلى علامات طبيعية صريحة تستخدم في الدّلالة وهي التي يستخدمها الإنسان، كأن تقدّم وردا لمن يحبّ ويفهم عمله ذاك داخل مواضعة جماعيّة تربط بين الورد والحبّ؛ وعلامات صريحة لها وظائف محدّدة أوّليّة كالوظيفة التي للّباس أنّه للوقاية، ولتسريحة الشّعر أنّه للنظافة أو المنزل في أنّه للسكن، ولها وظيفة ثانية مثل توظيف اللباس أو تسريحة الشّعر للدلالة على بعد جمالي ما، وتوظيف هندسة المنزل للدلالة على الطبقة الاجتماعية. وفي العادة تختلط الوظيفتان، فلباسُ الشّرطي له وظيفة أوّلية دالة على الحماية من ناحية وعلى عمله من ناحية أخرى؛ ونحن نتعامل مع الوظيفتين معا تعاملا لا ينفصل، غير أنّنا في بعض الأحيان نتناسى الوظيفة الأوّلية لننشغل بالوظيفة الثانية، وفي أحايين أخرى نختلف في الوظيفة الثانية فيحدث بيننا سوء تفاهم كبير، مثلما يحدث في قراءة المدرسة والإدارة للباس الشّباب وتسريحة شعره .
لا يزال الشعر الجزء الذي يصنع حيوانيّة الإنسان، ولكنّه أيضا يصنع إنسانيّته، فشعره يشبه وبر ذوات الوبر. ولكنّ الشّعر إنسانيّ، فالفلاسفة حدّدوا الإنسان منذ القديم بأنّه حيوان «بادي البشرة» لا يغطيها مثل بقية الحيوان شعر. وابتدع الإنسان لشعر رأسه التسريحة، و هي عادة ليست مقتصرة في التاريخ على النّساء دون الرجال مثلما يعتقد بعض الذين لا يفتحون كتب التاريخ .وفي فترة من التاريخ مالت النسوة إلى الإطالة ومال الرجال إلى التّقصير وليس هذا قانونا بل عادة يمكن أن تكسر، وصار القصر ميزة رجالية غالبة وصار التطويل ميزة نسائية؛ ولذلك كان المقصّ يلعب في شعر الرجل بالكمّ ويلعب في شعر المرأة بالكيف يقصّر الأوّل ويصفّف الثاني ويهذّبه؛ وقد يحدث أن تميل النّسوة إلى التقصير ويميل الرّجال إلى التطويل، ويميل كلّ جنس إلى طريقة حلاقة الثاني، لا تشبّها بل تنويعا وكسرة رتابة. حين يخرج أحد الطرفين عن أسلوب حلاقة بني جنسه ، فإنّ التصفيف عندئذ يحمل رسالة وتصبح لحلاقة الشعر وظيفة ثانية؛ وقد يسلّط المحيط على فهمها آليّات قراءة تقليدية لا تتناسب مع تأويل التوظيف المقصود .
تسريحة الشعر لها رسالة جماليّة لا شكّ في ذلك وهي رسالة ينبغي أن تُقرأ فيها التسريحة مع اللّباس ومع قسمات الوجه ؛ولون البشرة ينبغي أن ينسجم مع لون الشعر وأن يراعى ذلك عند صباغته وأن يُفهم أنّ هناك كيمياء جمالية يعرفها أهل الاستيتيكا و بعض من ترقّى في الذّوق .لكنّ تسريحة الشعر لها رسالة تعبيريّة مرتبطة بوظيفتها الثانية يقول صاحبها شيئا أعمق من أنّه جميل؛ فتسريحته هي بمثابة لافتة قارّة ، كما أشار بارت إلى ذلك ، يرفعها في وجهنا ويقول لنا اقرؤوها جيّدا. لكن من يحمل لا فتة في مجتمع مصاب بعمى الحروف لا تفهم رسالته.
تحدّثت في مقال الأسبوع الفارط عن فكرة سيرل عن الخلفيّة الوقائعيّة التي لا بدّ منها في فهم أي رسالة؛ كان حديثي عن الرسالة الكلامية وأعتقد أنّ الرسالة العلاميّة تحتاج خلفيّة وقائعيّة نفهم فيها المقصود. ولسوء الحظ فإنّ كثيرا من الخلفيّات التقليديّة لم تعد صالحة لتفهم الرسائل الجديدة؛ وهذه معضلة التلقّي الذي لا يقود إلى سوء الفهم فقط بل يقود إلى سوء التّفاهم.
قديم جدّا هو سوء التفاهم بين من يقول ومن يفهم في خلفيّة وقائعيّة محافظة لم تجدّد نفسها . مثال ذلك سؤال من أراد تبكيت أبي تمام فسأله : لمِ لا تَقول مِن الشعر ما يُفْهَم؟ فردّ عليه الطّائي بسؤال أفحمه قائلا : وأنت لمَ لا تفهم من الشعر ما يُقال؟ لا عذر للمتلقّي إن لم يفهم ولا ذنْب للقائل ؛كلّ الذّنب أنّ الرجل أراد أن يفهم شعرا «محدثا» في خلفيّة ثقافيّة قديمة لم تعد مناسبة ، فأصيب بعمى الحروف : صار يرى حروفا معروفة ولكنّها تحمل دلالات مبهمة لديه.
عمى القراءة العلاميّة كائن في كثير من أذهاننا العربية التي تتباهى بالحداثة وبرقيّ التّحصيل العلميّ وبالاطلاع على الحضارة الكونيّة بألسنتها؛ لكنّها لم تُحيِّن خلفيّاتها الوقائعيّة، وبعبارة أكثر وضوحا هي ما تزال تسخّن أكلا بياتا مُجمَّرا ولا تطبخ لعقلها الثقافي أكلا جديدا ؛ هي لا تزال تقرأ الأشياء في ضوء مقولة عَفّى عليها الزمان عليها : مقولة الرجولة.
يختار بعض الفنّانين العالميّين تسريحة شعر العُكسة . وهذا مثلا حال راسل كراو بطل فلم غلادياتور(محارب). حين يتقمّص شبابنا الشخصيّة السنيمائية و يمرّ عشقهم من الممثّل إلى الشّخص التاريخي يشتهون أن تكون لهم التسريحة نفسها. وحين يفعل التلميذ الذي يرهقه كلّ شيء من أجل التخلّص من طفولته ومن أجل الثورة على المألوف ومن أجل التقدّم نحو مرحلة جديدة من العمر تبنى فيها بالتعب شخصيّته ، لا يفهم محيطه إلاّ نادرا أنّه فعل ذلك حبّا في قيمة من حارب الشرّ لأجل انتصار الخير أو أنّ تسريحته المخالفة تعبير عن حبّ التميّز الذي لا يضرّ والخروج المفيد على القطيع. بدلا من أن ينحى الكبار باللائمة على أنفسهم كيف أنّهم لم يكونوا لطلبتهم أمثلة تحتذى وأن يبحثوا عن العلّة التي صار فيها النّجوم لاعبي كرة وممثلي سنيما وحتّى مطربين بلا أصوات ، بدلا من أن يسألوا ويفهموا ويستقصوا ويدرسوا تجدهم يخيّرون الصّراع واتّهام الشباب بالميوعة وقلّة الرّجولة. إنّ في ذلك جهلا للخلفيّات الوقائعيّة وتجاهلا لتغيير الذائقة بتغيّر الزمان ولتبدّل الطّراز و تلقّ للتسريحة والجينز بمنظار أخلاقي في خلفيّة اسمها الرّجولة وفي خلفيّة تعتقد أنّ في ذلك تشبّها للرجال بالنّساء ملعونا وتمارس رياء التظاهر دفاعا عن المساواة في الحقوق بين الرجال والنّساء . هذه خلفية من لا يفكّر بانسجام ومن يفتقد مبادئ وقوانين تلمّ شتات الأفكار والمبادئ والقيم ؛ خلفيّة تعتقد أنّ العيب في التسريحة و العيب في عقلها المجعّد.هل تعني الرّجولة شيئا في النّظام العالمي الجديد ؟ هل تعني شيئا في التّحصيل العلمي والثقافي ؟ لم تكن الرّجولة شيئا مفيدا في التاريخ لا توجد علامات للرجولة بل للرجل لا تفيد شيئا غير التصنيف. الرجولة تأسّست بديلا لشيء أهمّ هو الإنسانيّة : القاعدة أن تكون إنسانا وبعد ذلك كن جنسك . في عالم تقرأ علاماته جيّدا قراءة كونيّة لا توجد علامة للرّجولة ، هي علامة أسطوريّة ربيّناها في أذهاننا حتى إذا ما افتقرنا إلى الأصول استدعيناها من شرقنا القديم وتباهينا بها على الأرصفة وفي المقاهي وبين أحضان عشيقاتنا.. وحين يكتب التاريخ أمجاد الأمم يُغفل الرجولة وعلاماتها فلا وجود لها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق